السيد مهدي الرجائي الموسوي
395
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وتشتكي عظم ما لاقته من كمدٍ * إلى البتول وقد أودى بها النبل والقلب منذهلٌ والجسم منتحل * والرأس منسدلٌ والدمع منسبل أما بناتك يا امّاه قد حملت * أسرى وأمّا بنوك الغرّ قد قتلوا يا امّ قومي إلى ليث غدا دمه * تعلوه وحش الفلا فيه وتنتهل وباشق ظفرت سرب البغاث به * وانشبّ الظفر في جثمانه الحجل فأين ليث بني عدنان والده * زين العشائر أين السادة الأول أما دروا أنّ جسماً كان يحمله * خير البرية فوق الترب منجدل أضحى لقىً بمحاني الطفّ ليس على * جثمانه في الوغى درعٌ ولا سمل أما دروا أنّ نحراً كان يلثمه * فم الرسول بسيف الشمر يعتزل وهل دروا أنّ رأساً قد علا شرفاً * على سنان أصمّ الكعب قد جعلوا وأنّ نسوته أسرى بلا وطأٍ * ولا قناعٍ على الأقتاب قد حملوا من الطفوف لأرض الشام حاسرةً * يسوقهنّ عرايا سائقٌ عجل فحين احضر رأس السبط بين يدي * يزيد زاد به الطغان والجذل وظلّ ينكث منه الثغر معتجباً * لُامّه في المعاد الويل والهبل لمثل ذي النكبة العظمى تصبّ لها * دون الدموع وإهراق الدما المقل للَّه كم بدر سعدٍ في التراب ثوى * وأنجمٌ في عراص الطفّ قد أفلوا وكم شفاهٌ لقد أبلى محاسنها * حرّ الظما وهجير الشمس والذبل وكم رؤوسٌ على الأرماح قد رفعت * ومن نجيع دماها شيبها خضل سيظهر القائم المهدي يأخذ ثار * الآل من ظالميهم غبّ ما فعلوا ويملأ الأرض عدلًا مثل ما ملأت * ظلماً وجوراً إلى أن يبلغ الأجل فحين ينجز هذا تشتفي عللٌ * وتنطفي لحسينٍ عبدكم غلل وفرعكم ناظم الشعر البذيع لكم * أبي علي له في ذاك يتّصل فهاكم حرّة تبدي الثناء بكم * كأنّ ألفاظها من ذكركم عسل أرجو بكم سادتي عفواً ومغفرةً * وليس لي غيركم يا سادتي أمل والصفح عن زلل الآباء ومنشدها * والسامعين وإخواني ومن نسلوا